أو مانعا ولو لضمّ البعض إلى بعض بصورة التمكَّن من فعله وتركه بحيث كان مقتضاها نفي الشرطيّة عند الاضطرار إلى الترك ، ونفي المانعيّة عند الاضطرار إلى الفعل ، فيكون أحد أفراد الاضطرار التقيّة التي منشؤها الخوف على نفسه أو غيرها ، بحيث يصدق عليه بعد ملاحظة تكليفه بحفظ النفس ودفع الضرر أنّه ملجأ وغير متمكَّن من تحصيل ذلك الشرط أو ترك ذلك المانع ، فتكون صلاته بذلك صحيحة .
وعلى هذا يشكل الأمر في موارد قام الدليل على الشرطيّة أو المانعيّة المطلقتين كما لو اقتضى التقيّة مثلا الصلاة بالتيمّم على التراب النجس ، فإنّ أصل الطهارة بالأعمّ من المائيّة والترابيّة من الشرائط المطلقة الغير المختصّة بحال الاختيار ، وقد لزم فوتها في المثال .
والطريق الثاني
- وهو أعمّ نفعا ، لنفعه في مثل المثال من الشرائط المطلقة أيضا - : دعوى أنّ المستفاد من أدلَّة الترخيص الوارد من الشارع في مورد الشرط والمانع في مقام التقيّة أمّا عموما وإمّا خصوصا بعد ملاحظة عدم تحقّق تكليف نفسي في الموردين حتّى يرجع الترخيص المذكور إلى رفعه ، بل الثابت مجرّد الإيجاب الوضعي في الشرط ، والمنع الوضعي في المانع ، أنّ الشارع أسقط ذلك الشرط عن الشرطيّة ، وذلك المانع عن المانعيّة ، فالترخيص في هذا المقام عبارة عن رفع ما كان فيه من الوضع ، كما كان المراد به في مقامات التكليفات النفسيّة رفع ما كان فيها من تلك التكاليف .
وأمّا ما يدلّ عليه : فما رواه ثقة الإسلام عن الثقة الجليل عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن إسماعيل الجعفي ومعمّر بن يحيى بن سالم ومحمّد بن مسلم وزرارة « قالوا : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : التقيّة في كلّ شيء
كتاب الصلاة — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٨٢