نهضوا أي على صدور أقدامهم كما ينهض الإبل ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّما هذا من توقير الصلاة » « 1 » .
وما رواه زيد النرسي في كتابه ، « قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة ، ثمّ بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك وابسط يديك بسطا واتّك عليهما ، ثمّ قم ، فإنّ ذلك وقار المؤمن الخاشع لربّه ، ولا تطش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم » « 2 » .
وما رواه الصدوق في الخصال بسند معتبر عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوار حكم ، ثمّ قوموا ، إنّ ذلك من فعلنا » « 3 » .
وعورض أيضا دليل الوجوب بما رواه الشيخ في التهذيب عن رحيم « قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك ، أراك إذا صلَّيت رفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة وتستوي جالسا ، ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟
قال عليه السّلام : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » « 4 » .
وأجيب عنه أيضا بالحمل على التقيّة ، إذ لا شبهة في مرجوحيّة ترك الجلوس ، فلم يكن أمرهم عليهم السّلام به وإلزامهم في هذا الخبر بموافقة ذلك الأمر إلَّا لأجل التقيّة .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 5 .
« 2 » مستدرك الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
« 3 » مستدرك الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 4 .
« 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 6 .