لكونه لينا لا يوجب الأذى .
فعلم أنّ شيئا من أخبار الباب لا يستفاد منه حكم الجبينين ، فانحصر مدركه في الإجماعات المنقولة ، وهي قد ثبت في الأصول عدم حجّيتها .
وحينئذ فإن أراد الاحتياط في مقام العمل أتى بسجدتين بعنوان الرجاء والاحتياط ، إحداهما على أحد الجبينين ، والأخرى على الذقن إن لم يمكن وضع كليهما معا في سجدة واحدة ، كما أنّه يجوز أيضا جرّ وجهه من السجدة الأولى ووضع الذقن أو أحد الجبينين ، وليس الرفع والوضع مستلزما لزيادة السجدة إذا كان مأتيّا به بعنوان الاحتياط والرجاء ، كما أنّ القصد المعتبر في السجود أيضا حاصل بذلك ، فإنّه يكفيه القصد الإجمالي إلى ما كان من أحد هذين الفعلين هو السجود المأمور به واقعا في علم الله تعالى .
كتاب الصلاة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٧٦