على الأرض ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * » « 1 » .
وهذه الرواية كما ترى متّحدة المفاد مع الروايتين المتقدّمتين على ما عرفت من عدم دلالتهما على الجبينين ، بل الأولى غير متعرّضة لغير الجبهة العرفيّة ، والثانية متعرّضة بعدها للذقن مثل هذه الرواية ، وإطلاقها شامل لما تمكَّن من السجود على أحد الجبينين وما لم يتمكَّن .
ومنها : ما عن كتاب الفقه الرضوي عليه السّلام « قال : فإن كان في جبهتك علَّة لا تقدر على السجود أو دمل فاحفر حفيرة ، فإذا سجدت فاجعل الدمل فيها ، وإن كان على جبهتك علَّة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر عليه فعلى قرنك الأيسر ، فإنّ تعذّر عليه فاسجد على ظهر كفّك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك ، لقول الله تبارك وتعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * إلى قوله تعالى * ( ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) * » « 2 » .
والتعبير بالقرن في هذه الرواية أيضا محتمل الانطباق على ما ذكرنا من العظم النابت في طرفي الجبهة الذي يكون الجبين من ورائه ، محاذيا لطرف الحاجب المتمائل إلى السفل ، فلا يكون الترتيب أيضا إلَّا بين الأفضل وغيره .
نعم زاد فيها السجود على ظهر الكفّ أيضا وهو من المساجد الاضطراريّة عند تعذّر المسجد الاختياري ، فمن الممكن أنّه إذا تعذّر أو تعسّر السجود على الأرض وما نبت منها لأجل إيذائهما الجبهة جاز له السجود على ظهر الكفّ ،
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 12 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
« 2 » مستدرك الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث 1 . والآية في سورة الإسراء : 107 .