تقع جبهتك على الأرض » « 1 » .
ويستفاد من الرواية بحسب أسلوب العبارة تقريره عليه السّلام للراوي ، حيث اعتقد الجانب مسجدا ، فلم يقل له أخطأت في اعتقاده مسجدا ، وإنّما خطَّأه في اعتقاده أنّه لا يستطيع السجود على الجبهة ، فنبّهه على هذا العلاج الذي كان غافلا عنه ولم يخطَّئه في اعتقاده المسجديّة للجانب .
ألا ترى أنّه لو قال أحد : إنّي لا أستطيع السجود على جبهتي لمكان الدمل فأسجد على اذني ، فاسلوب الجواب يقتضي أن يقال له : قد أخطأت في مقامين ، أحدهما : اعتقادك أنّك لا تستطيع والحال أنّ حفر الحفيرة ممكن ، والآخر : زعمك أنّ الإذن من المساجد ، فإذا اقتصر في الجواب على الشقّ الأوّل علم تقريره في الشقّ الثاني ، ومعنى هذا أنّ الطرف مسجد لك ، هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الاستدلال بهذا الوجه مبنيّ على كون المراد من الجبهة تمامها ، فيكون المراد من الجانب هو الجبين .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد من الجبهة ليس تمامها ، بل خصوص ما تعارف السجود عليه منها ، وهو ما بين العينين منها ، وعلى هذا فيكون المراد من الجانب أحد طرفيه من الجبهة .
نعم لا بدّ حينئذ من حمل قوله عليه السّلام : لا تفعل على الإرشاد إلى الفرد الأفضل ، ويستكشف منه أفضليّة السجود على ما بين العينين من السجود على أحد الجانبين .
وبالجملة ، فلا يستفاد بناء على هذا الاحتمال في الرواية تقرير مسجديّة الجبين
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 12 من أبواب السجود ، الحديث 1 .