تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الذي يستلزم السجود عليه انحراف الوجه عن القبلة . ومنها : ما رواه الثقة الجليل عليّ بن إبراهيم في كتابه في الموثّق عن أبيه عن الصباح عن إسحاق بن عمّار « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ، قال عليه السّلام : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه ، فقلت : على ذقنه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * » « 1 » . وهذه الرواية أيضا لا يستفاد منها إلَّا العدول عن الأفضل إلى غيره عند تعذّر الأفضل ، لا عن المسجد إلى ما ليس بمسجد حال الاختيار ، نعم الفقرة الأخيرة يكون عدولا إلى ما ليس بمسجد اختياري ، وذلك لأنّ السائل فرض القرحة بين العينين وعدم الاستطاعة من السجدة عليها ، فعيّن عليه السّلام له ما بين طرف الشعر ، وإلَّا فالحاجب الأيمن ، وإلَّا فالأيسر ، ولا يخفى دخول كلّ ذلك في الجبهة عند العرف ، فإنّ القصاص داخل في الجبهة وكذا الحاجبان ، فليس في الرواية من هذه الجهة حكم بالسجود على غير الجبهة العرفيّة ، نعم هو غير الجبهة التي يتعارف السجود عليها وهو ما يحاذي الأنف منها . وبالجملة ، فالرواية كالرواية الأولى ساكتة عن اسم الجبينين . ومنها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن محمّد بإسناده « قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عمّن بجبهته علَّة لا يقدر على السجود عليها ، قال عليه السّلام : يضع ذقنه
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 12 من أبواب السجود ، الحديث 3 ، والآية في سورة الإسراء : 107 .