من أراد السجود مع الوضع على الأرض أنّه يحدثهما في زمان واحد ، ولكن ليس بحدّ يورث ظهور اللفظ ، ولا أقلّ من عدم الجزم بوصوله إلى مرتبة الظهور والانصراف الذي صار بمنزلة القيد اللفظي ، فإنّه مع عدم الجزم أيضا يكون المرجع هو الأصل العملي ، وحيث إنّ المورد من دوران الأمر بين الإطلاق والتقييد بني على الخلاف فيه ، وحيث إنّ الحقّ هو البراءة كان مقتضاها في المقام هو الحكم بالصحّة ، فيكون التعليل المذكور صالحا للتأييد ، وإن كان لو فرض الجزم بالظهور المذكور فليس ذلك إلَّا حكمة لا يجوز رفع اليد بسببها عن الظهور المستقرّ ، والله العالم بحقائق أحكامه .
كتاب الصلاة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٧١