تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأمّا في صورة الوضع على النجس أو على ما ليس بأرض ولا نبات فاختار فيها صاحب الحدائق أيضا جواز الرفع ، نظرا إلى بطلان الوضع الأوّل وعدم صيرورتها امتثالا للأمر بالسجدة ، فلا يقع الثاني تكرارا للسجود المأمور به ، ولكنّه خلاف ما ينسب إلى الأصحاب من الفتوى بوجوب الجرّ . وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة أنّه لو أحرز أنّ الفائت قيد للسجود الصلاتي وأنّ ما وقع ليس امتثالا له جاز الرفع ، لعدم كون الثاني تكرارا للسجود الصلاتي ، وإن أحرز أنّ الفائت اعتبر قيدا للصلاة ، غاية الأمر محلَّه السجود وجب الجرّ إن أمكن لتحصيله ، وأمّا الرفع فهو مستلزم للزيادة العمديّة للسجود . وحينئذ فإن أمكن الجرّ وجب ، وإلَّا بنى على اغتفار السهو عن ذلك الفائت وأنّ دليل الاغتفار يشمل الشرائط ، أو يخصّ الأجزاء ، فعلى الأوّل يحكم بالصحّة فينتصب جالسا ، وعلى الثاني يحكم ببطلان الصلاة ، هذا مع إحراز أحد الطرفين . وأمّا لو شكّ في مورد بعد القطع بوجوبه في السجود في أنّه هل اعتبر قيدا في السجود أو في الصلاة في هذا المحلّ ، فلا إشكال في جواز الجرّ ، للقطع بالصحّة معه على كلّ تقدير ، وإنّما الإشكال في الرفع . فقد يقال بجوازه أيضا ، لأنّا نقطع بامتثال تكليف السجود ، سواء كان مطلقا أم مقيّدا ، إذ لو كان مطلقا فقد امتثلناه بالمرّة الأولى ، وإن كان مقيّدا فقد امتثلناه بالثانية ، وكذلك نقطع بتحصيل ذلك القيد الواجب ، نعم يحتمل حصول الزيادة بهذه المرّة الثانية ، وهو أيضا مدفوع بأصالة عدم تحقّق الزيادة ، فحال صورة الشكّ حال صورة إحراز الدخالة في السجود . ولكنّ الحقّ أن يقال بلزوم الاحتياط بالاقتصاد على الجرّ ، لأنّ المقام من