تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
واللام فيهما للعهد ، فإنّه خلاف الظاهر ، بل الظاهر نفسهما دون شرائطهما ، فلو فرض تحقّق السجود ذاتا والسهو عن بعض الأمور المعتبرة فيه كوضع سائر المواضع غير الجبهة كان داخلا في المستثنى منه ، وليس ذلك المسهى بركن حتّى يوجب البطلان ، بل الركن نفس هذا المحدود الخاصّ ، وهو الذي يوجب البطلان نقصه وزيادته ولو سهوا . ويتفرّع عليه أنّا ولو فرض علمنا بدخالة تلك الأمور الأخر غير عدم العلوّ الأزيد من اللبنة في السجود لا في الصلاة صحّ القول بعدم جواز الرفع لو وقعت جبهته على فاقد القيد إذا كان السجود بالحدّ المعتبر الشرعي ، أعني زائدا عن مقدار اللبنة في العلوّ عن موضع الجبهة ، فإنّ السجود الركني قد تحقّق ، فلو أراد الرفع لزم زيادة الركن فضلا عمّا إذا علمنا أنّه قيد في الصلاة أو شككنا في أنّه قيد لها أو للسجود ، فلا حاجة لنا إلى التشبّث بذيل قاعدة الاحتياط أو أصالة الإطلاق المتقدّمتين آنفا . نعم هذا كلَّه بناء على القول بأنّ الانتهاء إلى غاية معتبر في مفهوم السجود ، وأمّا لو لنا بعدمه وأنّ الحدّ أمر خارج عن مفهومه كالخطَّ ، حيث إنّ مفهومه صادق على حال ارتسامه وعدم انتهائه ، كما يصدق عليه بعد الانقطاع فالحدود كالذرع ونصفه ونحوهما خارجة عن حقيقته ومفهومه ، فلو فرض تقييد الأمر بالخطَّ بكونه مقدار ذرع كان قيدا في المأمور به ، لا في المفهوم . وهذا بخلاف ما لو قلنا : إنّ مفهوم الخطَّ عبارة عن الذي انتهى إلى الحدّ وانقطع ، فإنّه لو أمر بالخطَّ وقال في مقام شرحه : إنّه ما كان بحدّ الذرع فهم منه أنّ ما عداه ليس بخطَّ عنده وإن كان خطَّا عند غيره . وبالجملة : فلو قلنا بهذا في مقامنا لا محيص عن القول بأنّ المستثنى في حديث