تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ففي بعضها الأمر بالرفع ، وهو خبر الحسين بن حمّاد « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أسجد فيقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال عليه السّلام : ارفع رأسك ثمّ ضعه » « 1 » . وفي آخر النهي عن الرفع والأمر بالجرّ ، وهو صحيحة معاوية بن عمّار « قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها » « 2 » . والنبكة بالنون والباء الموحّدة المفتوحتين واحدة النبك وهي أكمة محدّدة الرأس ، وقيل : النباك التلال الصغار . ورواية أخرى للحسين بن حمّاد أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : قلت له عليه السّلام : أضع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع ، أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال عليه السّلام : نعم جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » « 3 » . والأحسن أن يقال في مقام الجمع بحمل الأمر بالرفع على كونه لمجرّد الرخصة ، لكونه واردا عقيب توهّم الحظر ، والأمر بالجرّ على الاستحباب والأفضليّة ، فالأمران كلاهما جائز ، إلَّا أنّ الأفضل منهما اختيار الجرّ ، وهذا هو المفتي به عند الأصحاب من غير خلاف يعرف على ما نسبه الحدائق إليهم رضوان الله عليهم ، خلافا لصاحب المدارك قدّس سرّه حيث اختار وجوب الجرّ أخذا بظاهر خبر معاوية ابن عمّار ، لصحّته ، وطرحا لخبر الحسين ، لضعفه ، ولكنّه بعد المجبوريّة بالعمل لا وجه له .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 1 . « 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 2 .