الخاصّ ، وأخرى في ما يقال بملاحظته .
أمّا مقتضى القاعدة
فاعلم أنّ مقتضاها التفصيل بين ما إذا كان ما فقد من القيود المقدّمة لحقيقة السجدة عرفا أو شرعا بحيث لا يتحقّق تلك الحقيقة بغير ذلك القيد ، وبين ما إذا لم يكن كذلك بل معتبرا في حال السجدة وخارجا عن حقيقتها وزائدا عليها دخيلا في الصلاة شطرا أو شرطا .
فإن كان من قبيل الأوّل والمفروض انتفائه في الوضع الأوّل ، فلا يلزم من رفع الرأس زيادة سجدة ، لما هو الفرض من تقوّم حقيقة السجدة بذلك الأمر المفقود ، ولا إشكال في هذا .
إنّما الكلام في أنّه هل يجوز الجرّ في هذه الصورة ، أو يتعيّن الرفع ؟
الظاهر الأوّل ، لعدم موجب للثاني سوى تخيّل اعتبار كون الوضع من أوّل وجوده معنونا بعنوان السجدة ، وفي هذا المقام تحقّق أوّلا غير معنون ، ثمّ يجعل معنونا ، لكنّه ممّا لا دليل على اعتباره ، وإنّما اللازم إيجاد هذا العنوان ، سواء كان بإيجاد الذات والوصف العنواني دفعة ، أم بإيجاد الذات أوّلا وتوصيفها بالوصف ثانيا .
وإن كان من قبيل الثاني فاللازم هو الجرّ ، ولا يجوز الرفع ، لاستلزامه زيادة السجدة ، لفرض تحقّقها بالوضع الأوّل ، والخطأ إنّما تعلَّق بأمر آخر زائد على حقيقتها وإن كان شرطا أو شطرا في الصلاة حالها ، ومتى شكّ في القيد أنّه من أيّ القسمين فلا إشكال في جواز الجرّ ، لأنّه المتيقّن على كلّ تقدير ، كما أنّ مقتضى أصالة البراءة جواز الرفع أيضا ، هذا بحسب القاعدة .
وأمّا الأخبار فهي مختصّة بما إذا وضع الجبهة على الموضع المرتفع ، وأمّا ما إذا وضع على النجس ، أو على ما ليس بأرض ولا نباتها فخال عن النصّ الخاصّ ، وفي الفرض الأوّل اختلفت النصوص .
كتاب الصلاة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٥٨