تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الانحناء كثرة وقلَّة ، فبهذه المناسبة المقاميّة يقال : إنّ المراد بموضع البدن موضع القدمين . ومنه يعلم أنّ العبرة بموضعهما حال السجود ، لا حال القيام ، فلو كان واقفا حال القيام على موضع منخفض ، وفي حال السجود انتقل إلى الموضع المتساوي مع موضع الجبهة صحّت صلاته . لا يقال : لو أدخل مشط قدمه الذي هو أزيد من لبنة في مكان منخفض لم يتفاوت في مقدار انحنائه بعد كون محلّ الركبتين ، بل وأصل القدمين مساويا مع محلّ الجبهة . لأنّا نقول : هذا النزاع موضوعي ، إذ بعد ما فهمنا أنّ المناط تحديد الانحناء نعلم أنّ كلّ ما له مدخل في ذلك يجب ، وكلّ ما لا دخل له فغير واجب ، والنزاع الموضوعي وأنّ الدخيل تساوي الركبتين مع الجبهة أو أصل القدمين معها أو الإبهامين معها خارج عن عهدة المقام ، مع أنّ الظاهر كون الدخل لموضع الإبهامين ، إذ لارتفاع المشطين مدخل في ارتفاع العجز الموجب لازدياد الانحناء ولو فرض انخفاض محلّ الركبتين ، كما أنّ لانحطاطهما مدخلا في انحطاطه الموجب لقلَّة الانحناء ولو فرض مساواة الركبتين بل وأصل القدم مع الجبهة . فرع - لو وضع جبهته على موضع مرتفع بأزيد من لبنة : لو وضع جبهته على موضع مرتفع بأزيد من لبنة فهل يجب عليه الجرّ ، أو جاز له الرفع ، وهكذا الكلام لو وضعها على النجس أو على ما لا يصحّ السجود عليه ، لكونه خارجا من أجزاء الأرض ونباتها . والتكلَّم تارة على حسب ما يقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن النصّ