تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أبي بصير « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ، فقال عليه السّلام : إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه » « 1 » هذا . بقي الكلام في متن الرواية الأولى من حيث إنّ المراد بموضع البدن الذي اعتبر عدم علوّ موضع الجبهة عنه بأزيد من لبنة ما هو ، وكيف يمكن تطبيقه على فتوى الفقهاء حيث عبّروا مكانه بالموقف ، فاعتبروا عدم العلوّ الزائد عن مقدار اللبنة بين موضع الجبهة والموقف ، فإنّ الموقف عبارة عن محلّ استقرار البدن في حال القيام ، وهو موضع القدمين . ولكن قرينة المقام تشهد بعدم إرادة هذا المعنى في الرواية ، بل المراد إمّا موضع استقرار البدن حال السجود وهو موضع الإبهامين والركبتين والكفّين ، فيلزم اعتبار الاستواء وعدم العلوّ بالمقدار المذكور بين جميع المساجد السبعة ، وهو خلاف ما قالوه . وإمّا موضع استقراره حال الجلوس ، فيلزم اعتبار المساواة في موضع الركبتين والإبهامين مع موضع الجبهة ، وهو أيضا خلاف ما قالوه من اختصاص ذلك بموضع القدم مع موضع الجبهة وإن كان موضع اليدين والركبتين عاليا أو سافلا . ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر كون المقصود من هذا التحديد تحديد الانحناء السجودي ، ومن المقطوع عدم المدخليّة في ازدياد الانحناء أو قلَّته ، لعلوّ موضع الركبتين أو اليدين أو انخفاضهما ، بل المعيار كلَّه هو موضعا الجبهة والقدمين ، فمتى كانا متساويين حصل المرتبة الخاصّة من الانحناء ، ومتى كانا مختلفين اختلف
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث 2 .