تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الأعمّ منه ومن الأصابع ؟ الظاهر من إطلاقه العرفي هو الثاني ، فإنّ الظاهر امتداده عرفا من الزند إلى رؤس الأصابع ، لا انتهائه بالأشاجع ، وعلى فرض الشكّ يكفي إطلاق اليد في التعميم للراحة والأصابع ، هذا . ولكن في الخبر المرويّ عن العيّاشي في تفسيره عن مولانا أبي جعفر الجواد عليه السّلام أنّه سأله المعتصم عن السارق من أيّ موضع يجب أن يقطع ؟ « فقال عليه السّلام : إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكفّ ، قال : وما الحجّة في ذلك ؟ قال عليه السّلام : قول رسول الله صلَّى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعضاء ، الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرافق لم يبق له يد يسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى * ( أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه ) * يعني بها الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ، فلا تدعوا مع الله أحدا ، وما كان لله لا يقطع » « 1 » . وظاهره أنّ وصف المسجديّة ثابت للكفّ بمعنى ما فوق الأشاجع دون ما دونه ، ولهذا يقطع من الأشاجع ، لأنّه ليس من الله تعالى ، وأمّا ما فوقه فهو من الله تعالى ، وما كان من الله فلا يقطع . وعلى هذا فلو كان السند في درجة الاعتبار فبحسب الدلالة لا عيب فيه ، فيصلح لتقييد المطلقات ، لكنّ العمدة عدم الركون من حيث السند خصوصا مع إعراض الأصحاب عنه . ويمكن أن يقال : إنّ الرواية ذات وجهين : الأوّل : ما ذكره وعليه يتعيّن تقييد المطلقات لو فرض عدم ضعف السند ، والثاني : ما يلائم المطلقات ، وهو أن يكون المراد أنّ هذا السطح قد اجتمع فيه
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 4 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 5 .