الأخبار على هذا بمضمون واحد بلا اختلاف بينها .
فلا يرد على إطلاق قوله عليه السّلام : ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب إلخ أنّه صادق حتّى بالنسبة إلى الطرفين المنحدبين من الحاجب إلى سمت الصدغين ، مع كونه خارجا عن الجبهة ، حتّى نحتاج في إخراجه إلى التمسّك بالإجماع ، فجميع الأخبار بصدد تحديد السجود من حيث الطول .
ويؤيّد ذلك أنّه لم يرد في شيء منها السؤال عن تحديد الجبهة ولا ورد خبر ابتداء في هذا المعنى ، وليس إلَّا لكونه أمرا واضحا غير محتاج إلى السؤال ، فالسؤال إنّما هو عن حدّ السجود ، والمسؤول عنه في هذه الجهة أيضا هو حدّه بحسب الطول ، لأنّه مورد الابتلاء كما ذكرنا فذكر ما بين القصاص إلى الأنف إنّما هو على سبيل المثال لا التحديد .
وإذن فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاقات الجاعلة لمطلق الجبهة من المساجد السبعة المقتضية لكفاية كلّ ما يصدق عليه ذلك الاسم .
هذا هو الكلام في مقام التحديد .
المقدار الواجب من السجود هو المسمّى عرفا لا مقدار الدرهم
وأمّا بيان أنّ اللازم هل الاستيعاب ، أو مقدار خاصّ ، أو يدور الأمر مدار صدق المسمّى عرفا ؟
الظاهر الثالث ، أخذا بالإطلاقات مع عدم ما يصلح للتقييد ، بل صراحة جملة من الأخبار بعدم لزوم الاستيعاب وأنّ السجود على الكلّ أفضل ، فلا إشكال في عدم لزوم الاستيعاب .
كتاب الصلاة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٤٦