تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

تحديد الجبهة

أمّا الجبهة فالظاهر أنّها مرادفة لما يقال له في الفارسيّة « پيشانى » وهو عبارة عن الموضع المسطَّح الواقع فيما بين قصاص الشعر والحاجب ، فالطرفان المائلان إلى الصدغين من الحاجبين لا يسمّى ما بينهما وبين القصاص بهذا الاسم ، بل يسمّى جبينا على ما في كلماتهم في تفسير الجبين ، ويدلّ عليه جعلهم الجبين معطوفا على الجبهة فيقولون : الجبهة والجبينان . ويدلّ على توسعة معنى الجبهة بمعنى كونه تمام مقدار المسطَّح الواقع فوق الحاجبين لا خصوص المسامت منه للطرف الأعلى للأنف إلى الناصية كما توهمه بعض عبائر أهل اللغة قولهم : « أجبه » للرجل الواسع الجبهة ، فإنّه لو كانت الجبهة عبارة عن الخطَّ الموهوم الذي أحد طرفيه متّصل بالناصية والآخر بطرفي الحاجبين المتّصلين بالطرف الأعلى من الأنف لم يفرض فيه توسعة . وبالجملة ، لا إشكال بحسب الظاهر في كلا الأمرين أعني : خروج الجبينين بالمعنى الذي ذكر عن حدّ الجبهة وكون تمام الداخل في الحدّ داخلا في مسمّاها بحسب العرف . وأمّا بحسب الأخبار الواردة في المقام فلا بدّ أوّلا من التيمّن بذكرها ، ثمّ النظر في أنّه هل يستفاد منها التخطئة في المفهوم العرفي أو لا ؟ فنقول : منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : سألته عن حدّ السجود ؟ قال عليه السّلام : ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك » « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 243 | الشيخ محمد علي الأراكي