ومنها : الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام « قال : قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ؟ فقال عليه السّلام : إذا مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه » « 1 » .
ومنها : الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : الجبهة كلَّها ما بين قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيّها سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة » « 2 » .
ومنها : خبر عمّار الساباطي عن الصادق عليه السّلام « قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، فما أصاب الأرض منه أجزأك » « 3 » .
ومنها : خبر يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلَّه أفضل » « 4 » .
هذه جملة الأخبار التي عثرت عليها في هذا المقام ، وقد عرفت أنّه وقع التعبير فيها تارة بما بين القصاص إلى موضع الحاجب ، وأخرى بما بين الحاجب إلى القصاص ، وثالثة بما بين القصاص إلى الحاجبين ، ورابعة بما بين القصاص إلى طرف الأنف .
ويجمع بينها بحملها على إرادة عدم لزوم الاستيعاب وعدم كونها بمقام تحديد حدّ الجبهة وإيكاله إلى الفهم العرفي ، لوضوحه وعدم احتياجه إلى البيان ، وإنّما
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 1 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 5 .
« 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 4 .
« 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 3 .