تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود » « 1 » . وحمله على إرادة نفي السجود وحمل ما تقدّم على إرادة كونه واجبا مستقلَّا في السجود خارجا عن عنوانه كوجوب كون المسجد ممّا يصحّ عليه السجود ، حيث إنّه واجب شرطا في السجود وليس بسجود فكذا هذا ، يبعّده أمران : الأوّل : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبيّ صلَّى الله عليه وآله » « 2 » . فإنّ ظاهره حصر الفرق بين المواضع السبعة والأنف في أنّها الفرض وهذه السنّة ، فلو كان للإرغام عنوان مستقلّ غير السجود لكان الفرق في أمرين ، أحدهما في ما ذكره عليه السّلام ، والثاني في أنّها السجود ، وهذا غير سجود . والثاني : المناسبة العرفيّة الحاصلة بين الإرغام والمذلَّة ، فبضميمته يصير ذلّ السجود أكمل ، وهو بخلاف الوضع على ما يصحّ السجود ، فإنّه لا يفهم العرف مناسبته مع السجود والخضوع . وبالجملة ، فإذا جعل الشارع الإرغام مشروعا فالمفهوم منه عرفا كونه تكميلا للسجود وملحوظا فيه هذا العنوان ، لا عنوان آخر أجنبيّ عنه ، وإذن فيدور الأمر بين كونه سجودا مستحبّا أو سجودا واجبا ، وحيث إنّ الثاني مخالف مع خبر ابن مصادف الناصّ في نفي الوجوب تعيّن الأوّل ، وحينئذ فيحمل قوله : لا صلاة لمن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 1 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 241 | الشيخ محمد علي الأراكي