لم يصب إلخ على نفي الكمال كما في كثير من أمثاله .
ويشهد لما ذكرنا أنّ التعرّض لكون السبعة فرض ذكرها الله في كتابه فقال :
* ( وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً ) * « 1 » وكون الإرغام سنّة النبيّ صلَّى الله عليه وآله يبعد كونه بلا فائدة في مقام العمل منظورة ترتّبها ، كما كان كذلك في عدد الركعات ، حيث إنّ المقصود عدم قبول فرض الله للوهم وقبول فرض النبيّ صلَّى الله عليه وآله له ، فلو كان في المقام مجرّد كون تلك فرضا من الله وهذا من النبيّ بدون اختلاف في أثر عملي أصلا كان بعيدا غايته .
فإن قلت : لعلّ الفائدة يحصل في مقام السهو ، بمعنى أنّ السهو عن السجود على الجبهة مضرّ ، لكونه فرض الله ، وأمّا السهو عن الإرغام فلا بأس به .
قلت أوّلا : إنّ السهو الذي لا يغتفر في الأركان هو الترك الرأسي الحاصل بانتفاء الذات ، وأمّا إذا تحقّق ذات الركن وانتفى قيد من قيوده المعتبر فيه شرعا فليس هذا داخلا في السهو عن الركن الغير المغتفر .
وثانيا : سلَّمنا أنّ ترك الركن يعمّ تركه بترك قيده ، ولكن ليس هذا الأثر محلّ نظر في هذا الخبر ، لأنّه ليس في مقام بيان حكم السهو ، بل بصدد بيان حدّ السجود وأجزائه ، فلا يناسب في هذا المقام ذكر الفرضيّة والسنّية بملاحظة ظهور في غير الأثر المقصود إثباته .
والحاصل أنّ الظاهر كون المراد هنا بالفرضيّة الإيجابيّة ، وبالسنّية الاستحبابيّة .
بقي الكلام في تحديد المواضع المذكورة والمقدار الواجب من السجود عليها .
هامش
« 1 » الجنّ : 18 .