خصوص الأرض أو ما أنبتته الأرض ، والمحقّق في محلَّه الرجوع إلى البراءة في الشكّ المذكور ، نعم هذا بالنسبة إلى التكليف الإيجابي .
وأمّا بالنسبة إلى التكليف التحريمي المتعلَّق بالسجود لغير الله فمقتضى الأصل رعاية القيود المحتملة ، بمعنى أنّه لا نحكم بالحرمة إلَّا في الجامع للقيدين المحتملين ، وأمّا الفاقد لهما أو لأحدهما فمقتضى الأصل براءة الذمّة من التكليف بتركه .
فلو فرض ابتلاء المكلَّف بكلا التكليفين في مورد ، كما إذا كان في أحد البقاع المتبرّكة للمعصومين صلوات الله عليهم وقد وجب عليه سجود التلاوة فإنّه يحدث له حينئذ علم إجمالي إمّا بحرمة السجود الفاقد للقيدين أو لأحدهما تعظيما لصاحب البقعة عليه السّلام ، لأنّه سجود لغير الله تعالى ، وإمّا بترك الواجب الفعلي أعني : سجود التلاوة ، لأنّه إن كان القيدان معتبرين وكذا أحدهما لزم الثاني ، وإلَّا فالأوّل كما هو واضح ، وحينئذ يجب عليه رعاية الاحتياط ، لمكان هذا العلم الإجمالي .
ويجب في كلّ ركعة من الفريضة سجدتان ، وهما معا من الأركان يبطل الصلاة بزيادتهما عمدا وسهوا ، وكذا بنقيصتهما بأن لا يأتي بشيء منهما رأسا عمدا وسهوا ، وأمّا السجدة الواحدة فزيادتها ونقيصتها عمدا يوجبان البطلان ، بخلاف ما إذا كانتا سهوا ، وتحقيق هذه الأحكام يأتي في مبحث الخلل إن شاء الله تعالى .
وها هنا إشكال معروف وهو أنّ الركن على ما فسّره الفقهاء رضوان الله عليهم عبارة عمّا يوجب كلّ من زيادته ونقيصته البطلان ، عمدا كان أو سهوا ، ولا ينطبق هذا التفسير على المقام ، لأنّ الأمر لا يخلو من حالين ، إمّا بجعل الركن مجموع السجدتين من حيث هما مجموع ، وإمّا نجعله الطبيعة الصادقة على الواحدة والثنتين .
فإن جعلناه الأوّل يلزم حصول نقيصة الركن بنقصان السجدة الواحدة ، لأنّ
كتاب الصلاة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٣٨