تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
باعتبار الانتهاء والانقطاع في مفهوم الركوع فلا إشكال في أنّ الحكم في المسألة المذكورة هو العود إلى الانتصاب ، كما كان هو الحال في الصورتين المتقدّمتين بناء على أحد الوجهين ، لأنّ ما وقع منه في الخارج مركَّب من قطعتين من الهويّ ، إحداهما وإن كان واقعا بقصد الخضوع ، ولكن ليس منتهيا ، والآخر وإن كانت منتهية ، لكن ما وقعت بالقصد وتجاوزت عن الحدّ ، فالمركَّب من هاتين القطعتين أيضا ليس بركوع معتبر . فالقيام لم يتّصل بالركوع المعتبر بناء على أحد الوجهين في الصورتين المتقدّمتين ، فيجب عليه الانتصاب قائما والإتيان بالركوع المستأنف . ولو قلنا بعدم اعتبار الانتهاء في مفهومه فلا بدّ أن يقال بأنّ النسيان في المسألة المذكورة قد تعلَّق بالذكر والطمأنينة ، وأمّا الركوع فقد وقع في محلَّه ، لأنّ المفروض بقاء القصد إلى وصول الحدّ الشرعي ، فالمنسيّ واجب آخر غير الركوع ، ولا يوجب السهو عنه البطلان ، وليس محلّ التدارك باقيا ، لأنّه إن عاد منحنيا إلى الحدّ الشرعي فليس هذا ركوعا مبدوّا به من القيام ، بل بدأ به من حالة الهويّ القريب من السجود ، وقد جعل محلّ الذكر والطمأنينة شرعا هو الركوع الذي حصل ونشأ عن حالة القيام . ألا ترى أنّ أحدا لو مضى من قم إلى بلدة كاشان يقال : إنّه جاء من قم ، وأمّا إذا مضى من حوالي البلدة إلى بلدة أصفهان ، ثمّ رجع منها إلى بلدة كاشان فلا يقال : إنّه جاء من قم ، بل يقال : جاء من أصفهان ، فإن كان الواجب لمن جاء من قم إلى كاشان إيجاد ذكر مخصوص فلا يجب على هذا الشخص . فكذا في المقام ، بل نقول في المقام بأنّه لا يجب عليه رفع الرأس الواجب من الركوع ، لأنّ الانتصاب عقيب الركوع ليس واجبا مستقلَّا ، بل صار واجبا بمقتضى