من هذا الهويّ اليسير لا من القيام .
ألا ترى أنّه لو أمر المولى عبده بذكر خاصّ إذا خرج من البلدة حتّى وصل إلى رأس القدم العشرين ، فسهى العبد ومشى واحدا وعشرين ، لا يأتي بالذكر في ذلك القدم الواحد والعشرين ، بل يرجع إلى القدم العشرين ويأتي به ، وأمّا لو سئل عنه : إنّك ممّ جئت ؟ لا يقول : من القدم الواحد والعشرين ، بل يقول :
من البلدة .
وهذا بخلاف ما إذا سها ومشى خمسين قدما مثلا ، فإنّه إذا عاد إلى القدم العشرين يقول : جئت من تلك الناحية ، وليس إطلاقه الأوّل في المثال الأوّل مبنيّا على المسامحة التي يراها مسامحة كما في باب الدوران ، بل يحسبه مصداقا حقيقيّا ودقّيا عنده ، والميزان في الأحكام الشرعيّة هو ما يتفاهمه العرف من الخطابات اللفظيّة .
كتاب الصلاة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٣٢