الفرع السادس هل التخيير في ذكر الركوع من باب الأقلّ والأكثر أو لا ؟
قد عرفت إجزاء التسبيحة الكبرى مرّة واحدة وجواز الإتيان مرّتين أو ثلاثا ، فهل التخيير هنا بين الأقلّ والأكثر ، أو أنّ الواجب هو الأقلّ والزائد عليه يكون مستحبّا ؟ ثمّ على الثاني هل له الاختيار في تعيين الواجب في أيّ منهما شاء ، أو يتعيّن في الأوّل قهرا ؟
فهنا مقامان :
[ المقام ] الأوّل :
لا إشكال في أنّ التخيير بين ذاتي الأقلّ والأكثر بلا دخل قيد في طرف الأقلّ أصلا من المحالات ، فإنّ الأقلّ بعد فرض كونه قائما بتمام الغرض الداعي إلى الإيجاب بلا دخل شيء آخر ، فإذا حصل فقد سقط الطلب ، فلا يعقل بقاؤه مع ذلك حتّى يمتثل بالأكثر .
نعم يمكن دخل قيد في جانب الأقلّ مفقود مع وجود الأكثر ، كقيد الوحدة ، بأن يكون الغرض قائما إمّا بالواحد وإمّا بالثلاث مثلا ، فلو أتى بالاثنين لما حصل من الغرض شيء ، وكقيد القصد ، فيكون طرف التخيير هو الأقلّ المقصود والأكثر كذلك .
ولا يخفى أنّ مقتضى الأدلَّة عدم اعتبار قيد غير ذات التسبيحة الواحدة ،
كتاب الصلاة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٣٣