الفرع الثالث إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض ،
فإن تمكَّن من الانتصاب ولو بالاعتماد على شيء وجب للقراءة وللركوع وللرفع منه ، وإن لم يتمكَّن فإن تمكَّن في بعض الحالات وجب ، وإن لم يتمكَّن أصلا فإن تمكَّن من الأقرب إلى الانتصاب تعيّن هو ، وإن لم يتمكَّن من الارتفاع عن حاله أصلا فتارة يكون انحناءه بالغا حدّ أوّل الركوع بحيث لو انحنى أزيد منه لا يخرج عن حدّ الركوع ، وأخرى يكون في أقصى مرتبة الركوع أو في أوّلها ، لكن لا يمكنه الانحناء الزائد عن حاله .
فإن فرضناه غير بالغ حدّ الأقصى ومتمكَّنا من الانحناء الزائد فلا إشكال في اكتفائه بهيئته للقيام ، بل يمكن دعوى صدق القيام عليه حقيقة بدعوى أنّ القيام مقابل للجلوس والنوم ، وبعبارة أخرى : يكون عبارة عن الاعتماد على القدمين مع انتصاب الرجلين .
وأمّا انتصاب الظهر فأمر زائد خارج عن حقيقته وهو واجب آخر في حقّ المتمكَّن ، ولو فرض أنّه قد أخذ في مفهومه انتصاب فلا إشكال في أنّ المفهوم منه بالنسبة إلى هذا الشخص هذا المعنى ، فلو أمره أحد بالقيام لا يقول : لا أتمكَّن منه .
وأمّا الركوع فإن قلنا بأنّه عبارة عن نفس الهيئة الخاصّة وليس من قبيل
كتاب الصلاة — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢١٥