والمفروض سقوط القيام فيه هنا ، لوقوعه حال العجز عن القيام ، فالطمأنينة والذكر لو وقعا وقعا في الركوع الصلاتي .
نعم لو فرض تقييد الركوع بالأمرين فما كان خاليا عنهما غير ركوع معتبر في الصلاة ، فاللازم انتصابه من رأس واستئناف الركوع عن الانتصاب القيامي ، لكنّه أيضا خلاف المستفاد من الأدلَّة وقد تقدّم .
وأمّا وجه إشكال الأوّل فهو أنّه حينما يمرّ عن الانحناء الذي دون الركوع القيامي وفوق الجلوسي خارج عن الحدّين فيكون الركوع القيامي حادثا بعد الانعدام ، ويكون فيه شبهة زيادة الركوع .
ومنها : لو ارتفع عن الركوع جلوسا فقدر ولمّا يطمئنّ
فهل يجب عليه القيام لتحصيل الاطمئنان المعتبر في رفع الرأس من الركوع ؟ قد يقال : نعم ، حيث إنّه يجب عليه أمران ، أحدهما : رفع الرأس ، وقد حصل ، والثاني : الاعتدال مع الاطمئنان ، والمفروض عدم حصوله بعد ، فيجب ، ويحتمل هنا أيضا ما تقدّم في ذكر الركوع وطمأنينته من الاكتفاء بإيجادهما حال الجلوس بأن يقال : الاعتدال والطمأنينة أخذا وصفين للرفع ، لا مستقلَّين ، فكلّ رفع احتسب للصلاة وجب توصيفه بالأمرين ، وهو هنا الرفع الجلوسي دون القيامي ، فتدبّر .
ومنها : لو تجدّد القدرة في أثناء القراءة
بحيث كان الانتقال إلى القيام مفوّتا للموالاة المعتبرة في القراءة بين كلماتها وبين آياتها ، حيث إنّها معتبرة بأزيد من الموالاة المعتبرة في نفس أفعال الصلاة التي ينافيها الفصل الطويل ، وأمّا الموالاة في القراءة فينافيها الفصل الأقلّ من ذلك ، فهل يجب عليه إتمام القراءة جالسا حفظا للموالاة في القراءة الشخصيّة أو قطعها والقيام ثمّ استئناف القراءة من رأس ؟
كتاب الصلاة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢١٢