قلت : قد ذكرنا سابقا أنّا لا نحتمل في مثل ذينك العنوانين رجوعهما إلى الهيئة ، فيتعيّن كونهما راجعين إلى المادّة ، وأمّا في القدرة والعجز فهنا احتمالان :
الأوّل : رجوعهما إلى تقييد المادّة .
والثاني : كونهما ناظرين إلى دستور ثانوي متأخّر عن الأوّلي ومجعول بملاحظته ، نظير الأحكام الظاهريّة بالنسبة إلى الواقعيّة ، فإذا كان الأمران محتملين في عرض واحد والمفروض كونهما منفصلين عن إطلاق دليل اعتبار الجزء أو الشرط كان إطلاق المادّة في الدليل المذكور باقيا بحاله ، فيترتّب الثمرة على الإطلاق المذكور من حرمة سلب القدرة ، وعلى الدليل الثانوي من تقديم القيام للجزء الأوّل في مسألتنا كما تقدّم تقريبه ، والله تعالى هو العالم بحقائق أحكامه ، فافهم واغتنم ، فإنّ شرح هذه المطالب مختصّ ببحث شيخنا الأستاذ العلَّامة ومن فوائده الخاصّة به ، أدام الله أنفاسه القدسيّة علينا وعلى جميع المحصّلين بمحمّد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
كتاب الصلاة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢١٠