لا تعاد الحاكم بعدم بطلان الصلاة بالسهو عن غير الخمسة المستثناة على هذا الخبر وما يشبهه كما ورد نحوه في فاتحة الكتاب .
ومنها : الطمأنينة في الانتصاب
بلا خلاف على الظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع ، وهو أن يعتدل قائما ويسكن ولو يسيرا ، واستدلّ عليه بعد الإجماع بقوله عليه السّلام في خبر أبي بصير المتقدّم : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتّى ترجع مفاصلك » « 1 » .
وفي خبره الأخير : « فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 2 » .
وفي النبويّ المتقدّم : « ثمّ ارفع رأسك حتّى تعتدل قائما » « 3 » .
وقد يستشكل في دلالتها بأنّ من الممكن حصول الاعتدال والإقامة بدون بقائه في الزمان ولو يسيرا ، فإنّ هذا العنوان من العناوين الآنيّة الحصول التي لا يحويها زمان مثل الفصل والوصل .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنّه إذا أضيف ذلك إلى زمان كان قبل ، أو حدّ الاعتدال واستقامة الصلب في زمان رفع الرأس من الركوع فالعرف يفهم منه إطالته بمقدار يقع مظروفا للزمان ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّه مفاد قوله عليه السّلام : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه بمنزلة قولنا : أوجده في وقت رفع الرأس وفي زمانه ، فتدبّر .
هامش
« 1 » تقدّم قريبا .
« 2 » تقدّم قريبا .
« 3 » تقدّم قريبا .