تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

فروع

الأوّل
قد عرفت حال دوران الأمر بين الركوع القيامي مضطربا والجلوس مطمئنّا ، وأنّ مقتضى تنويع المكلَّف تقديم الأوّل ، وكذا الحال في الدوران بين القيام موميا للركوع والجلوس راكعا . فاعلم أنّه ليس مثل ذلك ما لو دار الأمر بين القيام في جزء سابق وبينه في الجزء اللاحق ، كما لو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع وإن صرّح الجواهر بتقديم القراءة والجلوس للركوع . وحكي عن المبسوط والنهاية والسرائر والمهذّب والوسيلة والجامع تقديم الركوع على القراءة ، بل نسبه في الأوّل إلى رواية أصحابنا . وأورد عليه في الجواهر بأنّه مخالف لمقتضى الترتيب ، والرواية لم تصل إلينا ، والتعليل بأنّه أهمّ لأنّه ركن مع أنّه اعتبار لا يصحّ لأن يكون مدركا لحكم شرعي ، انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه . قال شيخنا الأستاذ دام ظلَّه : يمكن أن يقال بالفرق بين هذا الفرع والفرعين المتقدّمين ، فإنّك عرفت تقوية ترجيح القيام والركوع مضطربا على الجلوس والركوع مستقرّا ، وكذلك تقديم القيام والإيماء على الجلوس مع الإتيان
كتاب الصلاة — صفحة 200 | الشيخ محمد علي الأراكي