تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومنها : الذكر ولا إشكال في أصل وجوبه ، إنّما الكلام في كفاية مطلق ما يسمّى ذكرا ولو كان تكبيرا أو تهليلا أو غير ذلك كما عن بعض الأصحاب قدّس أسرارهم ، أو تعيّن التسبيح كما نسب إلى الأكثر ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وعلى الأوّل هل يكفي بأيّ قدر كان ، أو لا بدّ من كونه بقدر التسبيحات الثلاث ، وعلى الثاني هل يكفي الصغرى ولو واحدة ، أو لا يكفي إلَّا الكبرى ، أو لا بدّ من ثلاث صغريات ، أو واحدة كبرى ؟ لا بدّ في تحقيق كلّ من هذه الوجوه من الرجوع إلى أخبار أهل الطهارة . فنقول وعلى الله التوكَّل وبه الاعتصام : إنّ الأخبار الواردة في هذا المقام بين طوائف ، ففي بعضها التعرّض للتسبيح بدون التعرّض لغيره ، وهذه أيضا بعضها متعرّض لخصوص الكبرى ، بل ونفي الصلاة بدونها ، وبعضها مشتملة عليها وعلى الثلاث الصغريات ، وفي بعضها التعميم ولو حال الاختيار لمطلق الذكر . فمن القسم الأوّل أعني : ما تعرّض لخصوص التسبيحة الكبرى رواية أبي بكر الحضرمي « قال : قال أبو جعفر عليهما السّلام : أتدري أيّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ فقلت : لا ، قال : سبّح في الركوع ثلاث مرّات : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص ثلثين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له » « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 15 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .