تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
متفرّجات ، فإذا وصل جميع الأصابع الخمسة إلى مسمّى الركبة ولو كان جزؤها الأعلى المتّصل بالفخذ فهذا ملازم مع وقوع جزء من الكفّ المتّصل بأصول الأصابع على الجزء الأعلى من الركبة . وهذا هو الحدّ الأقلّ الذي لا يجزي أقلّ منه ، بدليل قوله عليه السّلام « 1 » : فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن يمكَّن كفّيك من ركبتيك . فيكون المراد من الحدّ الأحبّ الأفضل هو الانحناء الأزيد الذي يوجب وقوع الراحة بنحو الاستيلاء على الركبة ، وهو الذي عبّروا عليهم السّلام عنه ببلوغ أطراف الأصابع عين الركبة . وإذن فيرتفع الاختلاف عن البين ويظهر أنّ الحقّ هو اعتبار الانحناء إلى مقدار يمكن وصول الراحة . ثمّ إنّ من الأدلَّة على أنّ أمثال هذه التعبيرات للإشارة إلى تحديد مقدار الانحناء ما وقع في صحيحة زرارة الواردة في كيفيّة ركوع المرأة حيث « قال عليه السّلام : فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلَّا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها » « 2 » . فكأنّه قال عليه السّلام : حدّ ركوعها الانحناء الواصل إلى هذا المقدار الملازم مع إمكان وضع اليدين فوق الركبتين على الفخذين ، وذلك لئلَّا يزيد الانحناء فيوجب ارتفاع عجيزتها .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 28 من أبواب الركوع ، الحديث 1 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 18 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 179 | الشيخ محمد علي الأراكي