تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المحاورات العرفيّة . فإذن تكون هذه الرواية معارضة مع ما دلّ على المساواة ، وكذا مع ما دلّ على أفضليّة القراءة مطلقا ، أو على تعيينها في حقّ الإمام ، أو مطلقا كالتوقيع الشريف . نعم ما دلّ على تعيين التسبيح للإمام والقراءة للمأموم ، وهو رواية أبي خديجة ، يمكن القول بعدم منافاتها مع تلك الرواية ، لإمكان حمل قوله عليه السّلام : فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبّح على معنى أنّه إذا تحقّق الجماعة في الركعتين الأخيرتين بأن كان المأموم مسبوقا بركعتين ولا حقا بالإمام في الركعتين الأخيرتين فحينئذ على الإمام أن يسبّح كما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين من صلاتهم حين ما ينفردون عن الإمام ، وعلى المأمومين أن يقرؤا ، لأنّ هاتين الركعتين أوليان بالنسبة إليهم . ويشهد لذلك ما رواه الشيخ بإسناده إلى أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قال لي : أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الإمام ركعتان ؟ قال : يقولون : يقرأ في الركعتين بالحمد والسورة ، فقال عليه السّلام : هذا يقلَّب صلاته فيجعل أوّلها آخرها ، فقلت : فكيف يصنع ؟ قال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة » « 1 » . إذ الظاهر من هذه الرواية أنّ العامّة كانوا يقولون بالذكر في الأوليين في الصورة المفروضة والقراءة في الأخيرتين ، والإمام عليه السّلام ردعهم بقوله عليه السّلام : هذا يقلَّب صلاته فيجعل أوّلها آخرها .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .
كتاب الصلاة — صفحة 161 | الشيخ محمد علي الأراكي