[ وقت نوافل الظهرين في الجمعة ]
( مسألة - 3 ) نافلة يوم الجمعة عشرون ركعة والأولى [ 1 ]
شرح
لمثل قوله عليه السّلام « صلاة التطوّع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت وأخّر منها ما شئت » بل العرف يجمع بينهما بأنّ التأخير إلى بعد الزوال أفضل ، كما صرح به في بعض هذه الأخبار ، فراجع .
تتمة هذا النزاع في انتهاء وقت النوافل إنّما يصحّ على القول بأنّ القضاء محتاج إلى القصد وأنّه من العناوين القصدية ، بخلافه على القول بأنّه غير محتاج إليه ، إذ على هذا القول أيضا وإن احتاج القضاء إلى أمر جديد إذا ورد الأمر من أوّل الأمر على عمل مقيّد بوقت - لاحتمال كون المقيّد به بما هو مقيّد مطلوبا واحدا - إلَّا أنّه بعد قيام الدليل على القضاء نكشف عن تعدّد المطلوب : أحدهما ذات العمل ، والآخر إتيانه في هذا الظرف المخصوص ، فإن كان العمل واجبا وأوجب إتيانه في هذا الوقت كان للبحث عن انتهاء وقته معنى . وأمّا إن كان مستحبّا ، فحيث لا معنى لإيجاب إتيانه تكليفا في وقت خاصّ ، فلا محالة لا يكون توقيته بوقت إلَّا بنحو الأفضليّة ، فلا يكون له إلَّا وقت الفضيلة ، فلا يكون البحث عن انتهاء وقته معنى ، وإنّما يصحّ البحث عن انتهاء وقت فضيلته .
[ 1 ] في هذه المسألة جهات من البحث :
الجهة الأولى :
انّ نافلته عشرون ركعة بزيادة أربع ركعات على نوافل سائر الأيام ، وقد مضى الكلام فيها مستوفى .
الجهة الثانية :
انّه هل يجوز تقديمها على الزّوال بأيّ نحو شاء جمعا أو تفريقا مطلقا ؟
نسب إلى الأكثر جوازه ، وما يمكن أن يستند فيه إليه رواية عمر بن حنظلة