شرح
ومثلهما رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اعلم ، أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ( 1 ) .
وخبر القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال : ستّ عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها ، إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل ( 2 ) .
فهذا الخبر يدلّ على جواز الإتيان بالنوافل في جميع ساعات النهار ، إلَّا أنّه مختص بنوافل الظهرين لا يعمّ غير هذه الستّ عشرة ركعة .
ومثله خبر سيف بن عبد الأعلى أو عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن نافلة النهار ؟ قال : ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي بن الحسين عليهما السّلام كانت له ساعات من النهار يصلَّي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت ( 3 ) ، ودلالته - ولا سيّما بعد اشتماله على الكلَّية المذكورة - واضحة . إلى غير ذلك من الأخبار .
وأمّا ما في رواية محمّد بن مسلم « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أوّل النهار ؟ قال : نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلَّها » ( 4 ) من تقييد جواز التعجيل بالاشتغال الذي من مصاديق العذر ، فإنه غير قابل لتقييد مطلقات الأخبار بالمعذور دون المختار ، إذ فيه : مع أنّ لفظ « الاشتغال » الواقع فيه يراد به بحسب الظاهر أعمّ من العذر والشغل الآخر أي ما يعبّر عنه في الفارسيّة ب « كار » أنّه كيف يمكن أن يكون مقيّدا( 1 ) الوسائل الباب 37 من المواقيت الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من المواقيت الحديث 5 و 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 37 من المواقيت الحديث 5 و 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 37 من المواقيت الحديث 1 .