إتيانهما بعده ، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصا في الصورة المذكورة .
شرح
وإلَّا فإن جعلناه مكروها فيجوز إتيان النافلة بعد الذراع والذراعين ، فلا دليل في الموثّقة على أنه ليس وقتا لها ( 1 ) ويؤيد إرادة هذا المعنى - وأنّ الموثّقة ناظرة إلى مراعاة عدم وقوع التطوع وقت الفريضة - ما ورد في ذيل رواية أخرى لإسماعيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا كان الفيء في الجدار ذراعا صلَّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلَّى العصر . قلت : الجدران تختلف منها قصير ومنها طويل ؟ قال : إنّ جدار مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يومئذ قامة ، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلَّا يكون تطوّع في وقت فريضة ( 2 ) .
واستدلّ - أو يمكن أن يستدلّ - للقول بامتداد وقتها بامتداد وقت الاجزاء( 1 ) هذا الذي أفاده ( مد ظله ) انما يتم لو كان الاستدلال بما يستفاد منها من المنع عن إتيان النافلة بعد الذراع والذراعين ، لكنه يمكن الاستدلال بها بوجه آخر - بل هو الوجه - وهو أن قوله « لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه » بملاحظة لفظي « وقت هذه » يدل على انتهاء وقت النافلة ، فلو أتى بها بعدهما فقد أخذ من وقت الفريضة وأدخل في وقت النافلة ولا يخرج إتيانها بعد الذراع والذراعين عن هذا العنوان ، سواء اتصف بالحرمة أو الكراهة .
نعم ، هذا البيان لا يجري في الخبرين الآخرين ، الا أنه لا يبعد دعوى أن الظاهر عرفا من قوله « لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة » هو أنه لو أتى بالتطوع بعدهما فقد وقع في غير وقته وفي وقت الفريضة وان كان مفاد العبارة عقلا أعم منه . ( منه )
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 28 . ونحوها رواية ثالثة لإسماعيل الجعفي - لا يبعد اعتبارها - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لا قال : حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة ( الوسائل الباب 35 من المواقيت الحديث 11 ) .