والمأخوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكى بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال [ 1 ] وان كان الأحوط اجتنابه . كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ . ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك مما مر في بحث النجاسات .
شرح
[ 1 ] قد عرفت أنّ الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار هو ترتيب آثار المذكَّى على المشكوك المحض ، لكنّه - كما لا يخفى - لا ينافيه جعل الشارع أمارة على التذكية أو عدمها . وكيف كان ، فالمستفاد من المتن أماريّة أمور أربعة .
لكنّ التأمّل الصادق في الأخبار والأدلَّة يعطي أمارية سوق المسلمين والصنع في أرض الإسلام أيضا . وضمّهما إلى الأربعة المذكورة يحصّل أمارات ستّا يجب البحث عن دليل كلّ منها :
فالأول ، يد المسلم : فقد تقرّر في محلَّه أنّ يد المسلم إذا كانت على شيء يدا مالكية يتصرّف فيه تصرّف الملَّاك في أموالهم ، فهي أمارة شرعية على ملكيّته له ، وحيث إنّ ملكيّته لمثل الجلد وسائر أجزاء الحيوان موقوفة ومشروطة في الشريعة بأن لا يكون ميتة ولازم الأمارات حجّة أيضا ، فيده الأمارة على ملكيّته أمارة على أنّه ليس بميتة ( 1 ) ويد الكافر وإن كانت أمارة على ملكيّته في شرعنا أيضا ولازمة ثبوت( 1 ) انا وان قلنا بأن يده أمارة على الملكية لا أصل ، الا أن الظاهر أن دليل اعتبارها - وهو بناء العقلاء أو ما يرجع اليه - لا يدل على حجيتها في اللوازم وإثباتها لها ، كما يظهر للمتأمل في بنائهم . نعم ، الظاهر أن أمارية الصنع في أرضهم من باب الامارة على أن صانعه مسلم ، يعنى يد المسلم وفعله حجة على التذكية ، بل ونحوه أمارية السوق . ثم إن يد الكافر أمارة على أن ما في يده ملك له بمذهبه فلا يثبت بها التذكية من رأس ، فتدبر جيدا .
( لكاتبه عفى عنه )