تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
الأخبار بأحد وجهين : أحدهما : أن يؤخذ بالمتيقّن من كلّ منهما الذي بحكم المنصوص عليه ويتصرّف به في الأخرى ، فمتيقّن أخبار المنع ما إذا قامت أمارة على عدم التذكية وهي ظاهرة في غيره من المشكوك . ومتيقّن أخبار الجواز ما إذا لم يقم أمارة على عدم التذكية وهي ظاهرة فيما قامت ، فبالمتيقّن من كلّ يرفع اليد عن ظاهر الأخرى ، فيبقى مورد الشكّ المحض داخلا تحت أدلَّة الجواز . وقد حقّقنا في محلَّه أنّه جمع عرفيّ ( 1 ) . ثانيهما : أن يؤخذ بأخبار الجواز ويحمل أخبار المنع في خصوص الشكّ المحض على الكراهة ، فيتصرّف في الهيأة . والشاهد على هذا الجمع صحيح « الحلبي » الحاكم بالكراهة في ما صنع في غير الحجاز وعدمها في مصنوعه ، فيكره الصلاة عند الشكّ ويرتفع الكراهة إذا علم أو قامت أمارة على التذكية المعتبرة عند الفرقة المحقّة ، ولا يجوز الصلاة فيما علم أو قامت أمارة على أنّه لم يذكّ ( 2 ) .( 1 ) فيه أولا : منع كونه جمعا عرفيا ، والكلام موكول إلى محله . وثانيا : أن متيقن أخبار المنع إذا كان ما إذا قامت أمارة على عدم التذكية ، فلا بد وأن يكون متيقن أخبار الجواز ما إذا قامت أمارة على التذكية ، فتكونان في الشك المحض متعارضتين . ولا أفهم وجها لما أفاده ( مد ظله ) ( لكاتبه عفى عنه ) . ( 2 ) قد عرفت الكلام على هذا الشاهد ، فلا نعيد . وأما صحيح « جعفر بن محمد » فلا وجه لشكه الا أنه أخذه بالشراء ونحوه من غيره ، وبحسب الغالب يأخذ ويشترى في بلاد الإسلام من سوق المسلمين بل وأيديهم ويندر غالبا جدا أن يأخذ من يد الكافر ما صنع في أرض الكفار ، فلو كان له إطلاق فتقييده بموثق إسحاق قريب جدا ، وهو الجمع العرفي . ونحوه الكلام في روايتي تقليد السيف ، وللَّه الحمد وحده ( لكاتبه عفى عنه )