تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
- من صلاة المسلم وما بحكمها - دليل على أنّ المشكوك بما هو مشكوك لا يجوز الصلاة فيه ( 1 ) هذا . وربّما يجمع بين الطوائف الثلاث بحمل الأولى والثانية على الثالثة على ما إذا قامت أمارة على التذكية ، كما في « الجواهر » وغيره . والانصاف : أنّه جمع لا يقبله ارتكاز العرف ، بل التحقيق أن يقال : أما في ما لا تتمّ الصلاة فيه : فأخبار الجواز لا معارض لها ، ولا يمكن حملها على قيام أمارة التذكية ، كيف ! وقد فرض في صحيح « إسماعيل بن الفضل » أنّ الخفاف والنعال من غير أرض المصلَّين ، فكيف يحمل على ما إذا قامت أمارة الذكاة ؟ من يد المسلم وتصرّفه ونحوهما ( 2 ) . وأما ما تتمّ الصلاة فيه : فالأقوى فيه أيضا الجواز . ويجمع بين طائفتي( 1 ) الظاهر عدم تمامية الاستدلال للمنع بهذه المعتبرة أيضا ، وذلك : أنه - بناء على ما استظهره ( مد ظله ) منها - انما أوجب ( عليه السلام ) السؤال إذا أخذ من المشرك ما لم تنضم اليه الامارة المذكورة ، فلعل إيجاب السؤال بملاحظة أن يد المشرك أمارة شرعا على عدم التذكية ، فرعاية انضمام تصرف المسلم انما كانت لان يلغو أثر تلك الامارة ، والا فلعل حكم الشك المحض جواز الصلاة معه ، هذا . والظاهر أن المراد بقوله ( عليه السلام ) « إذا رأيتم المشركين إلخ » انحصار البائع لتلك الجلود فيهم ، وان كان مآل ما أفاده ( مد ظله ) أخيرا إليه أيضا - كما لا يخفى على المتدبر - الا أنه بالمآل ، لا بالاستظهار الأولى . ( لكاتبه عفى عنه ) ( 2 ) أقول : لكن إلغاء الخصوصية عن النعال والخفاف إلى جميع ما لا تتم فيه الصلاة مشكل ، فلو عمل بالصحيحة فإنما يعمل بها فيهما . وأما روايات تقليد السيف : فحكمها حكم روايات ما تتم ، الآتية ، مع أن العمل بها مشكل جدا ، فان صريحها جواز الصلاة فيما صنع في أرض الكفر ، وظاهر الاخبار أمارية يد الكفار وأرضهم على عدم التذكية ، فتدبر . ( لكاتبه عفى عنه )
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 478 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي