شرح
من وجه ، إلَّا أنّ الظاهر من المعتبرة وجوب السؤال فيما لم يكن أمارة على التذكية ، ولذا عقّبه بقوله عليه السّلام : « وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » .
الثالث ، سوق المسلمين : والشاهد عليه أخبار كثيرة .
منها : صحيحة البزنطي ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلَّي فيها ؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك . ورواه سليمان بن جعفر الجعفري - في الصحيح - عن العبد الصالح ( 1 ) ( 2 ) .
ثم إنّ الظاهر أنّ سوق الإسلام أمارة على أنّه مأخوذ من المسلم ، وهل هو من باب أماريّة يده أو إجراء أصل الصحّة في فعله ؟ كلّ محتمل .
وكيف كان ، فالمجهول الحال في سوق الإسلام يجوز الأخذ منه ومحكوم بالتذكية . نعم ، الظاهر تقييده بما إذا كان الغالب عليه المسلمين بمقتضى موثّقة إسحاق - المتقدمة - وإلَّا فالسوق يسقط عن الأماريّة . وكيف ما كان ، فالمأخوذ من يد الكافر في سوقهم محكوم بعدم التذكية ما لم يعلم سبق يد المسلم ونحوه( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 والباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 3 .
( 2 ) وفي صحيح الفضلاء - فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم - أنهم سألوا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون ؟ فقال كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه [ الوسائل الباب 29 من أبواب الذبائح ] ويحتمل قويا دعوى شمول إطلاق أخبار السوق لما يؤخذ من يد الكافر في سوق المسلمين . ومعتبرة « إسماعيل » قد عرفت اختصاصها بما إذا اختص المشركون ببيع جلد مثلا ، فتدبر جيدا .
( لكاتبه عفى عنه )