تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
التذكية بها أيضا ، إلَّا أنّه سيأتي أنّ الشارع ألغى عنها هذه الأماريّة ، بل حكم على المأخوذ من يده بأنّه غير مذكَّى ، فارتقب . ثمّ إنّ يد المسلم على جلد مثلا إذا لم تكن بعنوان أنّه ملكه بل كان مريدا لمجرّد الانتفاع به فيما ينتفع فيه من الميتة أيضا ، فهي ليست أمارة ، لا على الملكيّة ولا على لازمها من التذكية ، وهو واضح . الثاني ، الصنع في أرض الإسلام : والدليل عليه قول العبد الصالح عليه السّلام في موثّق إسحاق بن عمار : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ( 1 ) ودلالته على المطلوب واضحة . ويدلّ عليه أيضا صحيح إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلَّين ؟ فقال : أمّا النعال والخفاف فلا بأس بهما ( 2 ) . فانّ التقييد في النعال بعدم كونها من أرض المسلمين دليل على أنّ المرتكز في ذهنه عدم البأس بما إذا كانت من أرضهم ، وهو عليه السّلام لم يردعه عن ارتكازه ، فهو شاهد على أنّه أيضا أمارة . ثم إنّ مقتضى إطلاق الموثّقة : أنّه يحكم بتذكية المصنوع ولو أخذ من يد الكافر . ولا ينافيه قول أبي الحسن عليه السّلام في معتبرة إسماعيل - الماضية - « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك » إذا النسبة وإن كانت العموم( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 5 والباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 .