تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
عليه ، كما يشهد به المعتبرة الماضية . الرابع ، ما عليه أثر استعمال المسلم : والمراد استعماله فيما يشترط فيه التذكية ، ولعلَّه مراد « الماتن » أيضا . والشاهد عليه قوله في المعتبرة : « وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » فإنّ الأظهر أنّ المراد به عدم وجوب السؤال فيما أخذه المسلمون من المشركين إذا صلَّوا فيه ، فجعلت صلاتهم المشروطة بالتذكية أمارة ذكاته . نعم ، إذا استعمله فيما يستعمل فيه الميتة أيضا ، فليس هو أمارة التذكية ، كما لا يخفى . الخامس ، المطروح في أرض المسلمين : إذا كان عليه أثر الاستعمال فيما يشترط بالتذكية ، فطرحه في أرضهم أمارة على أنّ المسلم طرحه ، والمفروض أنّه استعمله فيما يشترط بالذكاة ، فهو أمارة ذكاته . ويشهد لذلك - مضافا إلى موثّقة عمّار الماضية الحاكمة بذكاة المصنوع في أرضهم إذا كان الغالب عليها المسلمين ، إذ المفهوم منها أنّ غلبة أهل الإسلام فيها أمارة على أنّه مصنوعهم ، ومصنوعهم بملاحظة أنّهم لا يصنعون إلَّا المذكَّى مذكَّى ، وهذا المعنى بعينه موجود في المطروح في أرضهم - موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ! لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) . وجه الاستدلال : أنّ اللحم المطروح حيث كان في السفرة ، فعليه أثر استعماله للأكل المشروط بالتذكية ، فقد حكم عليه السّلام - حتى مع احتمال أن يكون للمجوسيّ -( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 11 .