شرح
الميتة » ( 1 ) ونحوه حديث « شرائع الدين » عن الصادق عليه السّلام قال : ولا يصلَّى في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرّة ( 2 ) .
وهما دالَّتان على استقلال عنوان الميتة بالمانعيّة وتعمّان غير اللبس مما يصدق معه الصلاة في جلدها . نعم ، لا تعمّان غير الجلد . كما أنّ ثانيهما - بقرينة قوله « وإن دبغت إلخ » الدالّ على قابلية موضوع كلامه عليه السّلام للدبغ - مختصّ بجلد ماله نفس سائلة ، وإن لم تنفيا الحكم عن غير ما تعرضتا له ، على ما هو واضح .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين فقال له : جعلت فداك ! ما تقول في الصّلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك ! إنّه ميّت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي ، فتبسّم أبو عبد الله عليه السّلام ثم قال له : أتقول : إنّه دابّة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك ! هكذا هو ، فقال له أبو عبد الله : فإنّك تقول : إنّه دابّة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ؟ فقال له الرجل : إي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : فانّ الله تعالى أحلَّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ( 3 ) .
فإنّها بملاحظة ارتكاز ذهن السائل وتقرير أبي عبد الله عليه السّلام له تدلّ على أنّ الميتة بعنوانها مانعة عن صحّة الصلاة وإطلاقها يعمّ ما لا نفس له أيضا ، كما أنّه( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .