شرح
وخامسة : عن أنّ هذا شرط قبال سائر الشرائط أو أنّ مرجعه إلى بعضها ؟ وللبحث جهات أخر أيضا يأتي في أثناء الكلام . فلا بدّ من ملاحظة الأدلَّة وأنّها على م تدلّ في الجهات الخمس .
فمنها : صحيح ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الميتة قال :
لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع ( 1 ) .
وظاهره - كما ترى - مانعيّة عنوان الميتة وكونها أمرا مستقلَّا من غير اعتبار انطباقها على بعض الشرائط الأخر . والعنوان المأخوذ فيه ما يصدق عليه الصلاة في الميتة ، والظاهر إطلاقه لغير ماله نفس أيضا ، إذ جعل الراوي مورد كلام الإمام « الميتة » ولم يقيّدها بقيد ، مع أنّها لو كانت مقيّدة لوجب عليه ذكر قيده رعاية للأمانة في مقام النقل . وقوله عليه السّلام « ولا في شسع » لا يدلّ على اختصاص مورد كلامه عليه السّلام بميتة يمكن صنع الشسع من جلده ، إذ المقصود منه بيان الفرد الخفيّ ممّا لا يجوز الصلاة فيه ممّا يصنع من أجزائها ، وإلَّا فإطلاق الصدر باق معه أيضا ، كما لا ينبغي أن يخفى .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ولو دبغ سبعين مرّة ( 2 ) .
ودلالتها على كون الميتة مانعة وكونها عنوانا مستقلَّا واضحة ، إلَّا أنّها متعرّضة لخصوص لبس الجلد القابل للدبغ ، فلا يعمّ غير اللبس ولا غير الجلد ولا جلد ما لا نفس له ، إذ ليس للدبغ إليه سبيل . نعم ، لمّا كانت القيود مأخوذة في السؤال ، فلا تدلّ على عدم المانعيّة في غير مورده أصلا .
ومنها : ما في كتاب الرضا عليه السّلام إلى المأمون من قوله عليه السّلام « ولا يصلَّى في جلود( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 و 1 .