شرح
بطلان الصلاة فيهما من الميتة وهو غير معمول به ( 1 ) اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ ملاحظة الموثّقة صدرا وذيلا تعطي أنّه عليه السّلام إنّما كان في مقام بيان مانعيّة غير المأكول وذكر هذه الجملة ، أعني « إذا علمت » وقع استطرادا ، فليس له مفهوم أصلا .
ثمّ إنّه لو تمّت دلالة الموثّقة فظاهر قوله « إذا علمت أنّه ذكي » أنّ التذكية شرط ، لا أنّ الميتة مانعة ( 2 ) .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله أو أبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تقبل فيها إلَّا ما كان منه ذكيّا ، قلت :
أوليس الذكيّ مما ذكَّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه الحديث ( 3 ) .
وهي في خصوص لباس الفرو ، فلا يشمل غير عنوان اللبس ، ويختصّ بماله نفس سائلة ، إذ لا يصنع الفر وإلَّا من جلده ، ولا يعمّ غير الجلد أيضا . نعم ، ظاهرها استقلال عنوان التذكية ، وظاهرها أنّها شرط كسابقتها ( 4 ) .
ومنها : صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : إذا كانت ذكيّة فلا بأس ( 5 ) .( 1 ) لا يذهب عليك : أن إنكار المفهوم للموثقة مما لا ينبغي المصير اليه ولا يقبله الفهم العرفي أصلا ، كما أن التنصيص على الوبر والشعر في المنطوق ليس دليلا على عدم إمكان إخراجهما من المفهوم ، لا سيما وقد ذكر في المنطوق عنوان « كل شيء منه » أيضا الشامل للجلد ، فمفهوم الموثقة عدم جواز الصلاة في جميع ما ذكر ، ولا ينافيه جوازها في بعضها ، فلا اشكال . ( لكاتبه عفى عنه )
( 2 ) فيه منع ، وانما نسلم الظهور في الشرطية فيما إذا قال « صل في الطاهر أو الذكي » مثلا .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 .
( 4 ) المنع فيه أظهر .
( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب لباس المصلي الحديث 9 .