تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
يعمّ غير اللبس مما يصدق معه الصلاة فيه أيضا ، بل لا يبعد دعوى إطلاقها لجميع أجزائها . ومنها : مفهوم قول أبي عبد الله عليه السّلام في موثّق ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّي في غيره مما أحلّ الله أكله ، ثم قال : يا زرارة ! هذا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكَّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه ( 1 ) . فانّ تقييد الجواز بقوله « إذا علمت أنّه ذكيّ » يدلّ على بطلان الصلاة مع عدم ذكاته . لكنّه قد يستشكل فيه بأنّ إرادة هذا المفهوم تقتضي بطلان الصلاة في شعر الميتة ووبرها ، وهو ممّا دلَّت النصوص ونطقت الفتاوى بخلافه . ان قلت : إنّ دلالته على البطلان مبنيّة على انفهام العموم الاستغراقي في مفهوم مثل « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » وهو ممنوع ، ولو سلَّم فهو قابل للتخصيص . قلت : هذا الذي ذكر فيه غير جار هنا ، إذ قد صرّح في المنطوق بالشعر والوبر وجعل صحّة الصلاة فيه مشروطة بالذكاة ، فلو أريد المفهوم فلا محالة يدلّ على( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 464 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي