تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
[ إذا بدت العورة كلَّا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ] ( مسألة - 11 ) إذا بدت العورة كلَّا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ، لكن ان علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها وصحت أيضا وان كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام ، خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان معتدّ به . [ إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشف في الأثناء ] ( مسألة - 12 ) إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة وان كان الأحوط الإعادة ، وكذا
شرح
من دخل مكَّة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحلّ له إمساكها وكانوا يتصدّقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يردّه ومن لم يجد عارية اكترى ثيابا ومن لم يجد عارية ولا كرى ولم يكن له إلَّا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا ، فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوبا عارية أو كراء [ كرى - خ البرهان ] فلم تجده ، فقالوا لها : إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها ، فقالت : وكيف أتصدق بها وليس لي غيرها ! فطافت بالبيت عريانة وأشرف عليها الناس فوضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها ، فقالت مرتجزة : اليوم يبدو بعضه أو كله - فما بدا منه فلا أحلَّه . فلمّا فرغت من الطواف خطبها جماعة ، فقالت : إنّ لي زوجا ، الحديث ( 1 ) . وحينئذ فقول عليّ عليه السّلام إذا حمل سورة البراءة إلى المشركين : « لا يطوف بالبيت عريان ولا مشرك » ليس ببعيد أن يراد منه النهي عن فعلهم هذا ، لا شرطية الستر في الطواف . فتلخّص : أنّه لا دليل فيه على الاشتراط ، والأصحاب يحتمل قويّا أن( 1 ) تفسير القمي ، طبعة دار الكتاب ج 1 ص 281 .