تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا [ 1 ] . [ هل يجب الستر عن نفسه ؟ ] ( مسألة - 14 ) هل يجب الستر عن نفسه ؟ بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا أم المدار على الغير ؟ قولان : الأحوط الأول وان كان الثاني لا يخلو عن قوة ، فلو صلَّى في ثوب واسع الجيب
شرح
[ 1 ] وجه ما أفاده ( قدّس سرّه ) مذكور في المتن . لكنّه يرد عليه : أوّلا : أنّ تحديد صدق الستر في العرف بما أفاد يقتضي كون الأمر أضيق مما ذكره ، فإنّه لو اتّزر بإزار وصلَّى فلا شكّ في أنّه لو كان ناظرا مستلقيا على قفاه واضعا رأسه عند رجل هذا المصلَّي لرأي عورته عند ركوعه ، بل وقيامه ، ومعلوم أنّ وجود الناظر كذلك ليس خلاف المتعارف ( 1 ) . وثانيا : أنّه لم يرد في أدلَّة اشتراط الستر في الصلاة عنوان « ستر العورة » في الرجل ، و « ستر جميع البدن » في المرأة حتّى يؤخذ به ويحدّ بما حدّده ، بل إنّما ورد : اكتفاء الرجل بثوب واحد أو قميص واحد ، واكتفاء المرأة بدرع وخمار . وإطلاقه دليل على أوسعيّة الأمر ممّا أفاد والاكتفاء بهما في كل مكان . ولم يعلم : أنّ الميزان والحكمة في هذا الاشتراط ما هو ؟ فلعلّ حكمته التأدّب إذا قام إلي الله وبين يديه يناجيه ( 2 ) .( 1 ) فيه منع ( منه عفى عنه ) . ( 2 ) لكنه قد ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) [ 1 / 50 لباس المصلي ] « ان أصاب حشيشا يستر به عورته » وظاهرها : اعتبار ستر العورة الظاهر في الستر بنحو الستر عن الغير ، فهو وان كان أدبا يتأدب العبد به ، الا أن المطلوب هذا النحو من التأدب . وقد مر في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عنه ( عليه السلام ) : لا تغطي رأسها حتى يحرم عليها الصلاة [ قد مرت في ص 420 ] وفي رواية صلاة فاطمة ( عليها السلام ) : وارت به شعرها وأذنيها [ قد مرت في ص 388 ] ومن جميعها يعلم : أن الشرط هو الستر بنحو ما عن الغير ، والا لم يكن ستر ولا هو مستور ، ومقتضاه ما في المتن ، فتدبر جيدا . ( منه عفى عنه )