بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا ، والا فلا إشكال في البطلان [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] والوجه في عدم الاشتراط بناء على ما عرفت : من أنّ الشرط هو لبس قميص في الرجل مثلا ولم يقيّد إطلاقه بشدّ أزراره وضمّه إلى بدنه بحيث لا يرى هو نفسه عورته ، فاحتمال كون القميص في ذلك الزمان بحيث يرى منه العورة في الركوع إذا حلّ أزراره يوجب الشك في شرطية الستر عن نفسه ، والمرجع فيه هي البراءة ، مضافا إلى ورود أحاديث معتبرة بجواز الصلاة في قميص واحد محلَّل الأزرار حتى مع إدخال يديه فيه الذي يوجب ظهور العورة بنحو أحسن .
ففي صحيح زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس أن يصلَّي أحدكم وأزراره محلَّلة إنّ دين محمّد حنيف ( 1 ) .
وفي مرسل ابن فضّال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ الرجل إذا صلَّى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلَّي عريانا ؟ قال :
لا بأس ( 2 ) .
وقد وردت أخبار أخر ظاهرها المنع عن ذلك .
ففي موثّق غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يصلَّي الرجل محلول الإزار إذا لم يكن عليه إزار ( 3 ) .
لكنّها محمولة على الكراهة ، بقرينة الطائفة الأولى ، فراجع ( الباب 23 والباب 40 من أبواب لباس المصلَّي من الوسائل ) تجد روايات أخر من الطائفتين .( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 5 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 5 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 و 5 و 3 .