والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما [ 1 ] ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة .
شرح
بما يكون المشاهد بين الناس جميعهم خلافه .
ويمكن استفادة هذا المطلب أيضا ممّا ورد عنهم عليهم السّلام من تفسير * ( « ما ظَهَرَ مِنْها » ) * بالوجه والكفين ، كما في موثّق « قرب الإسناد » فإنّ ظاهر التفسير أنّه بيان لما كان ظاهرا بنفسه في المتعارف وبيان المصداق له . وعليه : فيمكن إثباته أيضا بما ورد من تفسير * ( « ما ظَهَرَ » ) * بما يلزمه كشف الكفّين ، كما في رواية « أبي بصير » ورواية « أبي الجارود » ورواية « زرارة » إجمالا ، فراجعها . وقد مضى نقلها عند عدّ أدلَّة عدم وجوب ستر الوجه والكفّين ص 355 وص 343 .
فتلخّص أنّ استثناء الوجه والكفّين يمكن إثباته بالأصل وبالدليل الاجتهادي - أعني أخبار جواز الاكتفاء في ستر البدن بالدرع - فاستثناؤهما إجمالا لا ريب فيه . وأمّا تحديدهما بالزندين ، فلا دليل عليه . وكلّ ما شكّ في ستره بالكمّ فالبراءة قاضية بعدم اشتراط ستره ( 1 ) .
[ 1 ] ادّعى في « الجواهر » الشهرة على استثنائهما ، بعد أن ادّعى في استثناء الوجه والكفين الإجماع . وقد تردّد المحقق ( قدّس سرّه ) في استثناء القدمين في شرائعه .( 1 ) لا يبعد أن يقال : باستفادة هذا التحديد من صحيحة « الفضيل » - الماضية ص 355 - بضميمة « آية الغض » وذلك : ان ظاهر قوله تعالى « * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
إلخ » أنه نهى عن إبداء الزينة الغير الظاهرة بنفسها ، فكما أن عدا الكفين من الزينة الظاهرة دل على خروجهما عن الكم في المتعارف ، فهكذا جعل الذراعين من الزينة المنهي عن ابدائها دليل أنهما مما يستتر بالدرع وأن الدرع الساتر لا بد وأن يكون بحيث يسترهما . ومنتهى الذراعين من الأسفل الزندان ، كما أن منتهى الكفين من الأعلى الزندان ، فتدبر جيدا وافهم .
( منه عفى عنه )