الا الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء [ 1 ] .
شرح
ومتى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة ؟ قال : لا تغطَّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة ( 1 ) .
فإنّ وحدة تعبيره عليه السّلام عن الستر الشرطي وغيره بقوله عليه السّلام « لا تغطي إلخ » دليل على وحدة ما هو الشرط في الصلاة وما هو الواجب أن يستر من الناظر المحترم وحيث إنّه لا شكّ في وجوب ستر الرأس والشعر جميعه عن الناظر المحترم ، فكذلك سترهما شرط في الصلاة .
[ 1 ] الكلام تارة في أصل استثنائه ، وأخرى في تحديد المستثنى بهذا الحد .
أما استثناؤه إجمالا : فقد ادّعي عليه الإجماع حتّى أنّ الشهيد ( قدّس سرّه ) لم يستثن أحدا إلَّا « أبا بكر بن هاشم » الذي لا يعرفه العلماء ، وهو قرينة صدق دعاوي الإجماع .
وكيف كان ، فما يمكن الاستدلال به للاستثناء وجوه :
الأوّل منها : أصالة البراءة ، فإنّك قد عرفت عدم إطلاق في البين مقتض لستر جميع بدنها ، ولم يعلم دخول الوجه فيما دلَّت الأخبار على اشتراط سترها .
لكنّ الاستناد إليها مع قطع النظر عن الأدلَّة الاجتهاديّة ، وإلَّا فهي حاكمة عليها .
والثاني : انّك قد علمت جواز اكتفائها بالصلاة في درع وخمار ، والدرع إنّما هو لستر البدن ، والخمار - بحسب المتعارف الذي لا يجب فيه ستر الوجه - لا يستر الوجه .
وبالجملة : فظاهر الأخبار - كما عرفت - أنّه إنّما يشترط في قسمة الرأس ستر ما يستتر بالخمار لدى لبسه للستر عن الناظر . وقد عرفت من الأدلَّة الماضية أنّه لا يجب أن يستر ولا يستر الوجه ، فتذكَّر .( 1 ) الوسائل الباب 126 من مقدمات النكاح الحديث 2 .