شرح
اشتراط صلاتها بالخمار ، كرواية « يونس » المتقدمة .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ( في حديث ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما ترى للرجل يصلَّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفا فلا بأس به ، والمرأة تصلَّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا ، يعني إذا كان ستيرا ( 1 ) .
وحيث إنّه عليه السّلام زاد في صلاة المرأة مقنعة ، فيدلّ على اشتراط صلاتها بستر ما تستره وإن لم يدلّ على وجوب ستر جميع ما يستره الدرع بملاحظة كونه بدل قميص الرجل الذي إنّما يلبس لستر العورتين .
ومنها : صحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما تصلَّي فيه المرأة ؟
قال : درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلَّل بها ( 2 ) .
وهي بنفسها ظاهرة في اشتراط صلاتها بهما ، فيجب عليها ستر جميع ما يستتر بالدرع ولبس الملحفة وستر رأسها بها ، إلَّا أنّ ضمّها إلى صحيح « ابن مسلم » يوجب أن يراد منها الاكتفاء بالملحفة مكان الخمار والمقنعة .
فمن ضمّ جميع هذه الأخبار بعضها ببعض يفهم اشتراط صلاة المرأة بستر ما يستره درع ومقنعة ، وبعبارة أخرى : درع وخمار . وحيث إنّ ظاهرها لزوم لبس الخمار - كسائر الموارد - فتدلّ على اشتراط صلاتها بستر الرأس والشعر . وتعرف منها أنّ سائر الأخبار التي اشترطت في صلاتها أزيد مما دلَّت هذه عليها محمولة على الاستحباب ( فراجع الوسائل الباب 28 من لباس المصلَّي ) .
وممّا يشهد على تساوي الشرط في صلاتها لما يجب عليها سترها عن الناظر في قسمة الرأس صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطَّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 7 و 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 7 و 9 .